الحياة الصحية

الحفاظ على الصحة العامة أمر بالغ الأهمية بالنسبة للأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية. ولكن هذا لا يعني اتخاذ احتياطات إضافية إلى جانب القواعد الصحية العامة. كأي شخص معافى، ينبغي أن يتجنب الأشخاص المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية أيضاً الإصابة بالمرض، والحفاظ على نظام مناعي قوي، وحماية أنفسهم.

والذي يجعل هذه المسألة بارزة أكثر في حياة الأشخاص الذين يتعايشون مع فيروس نقص المناعة البشرية هو التحدي الإصابة برمض آخر  في الوقت الذي يتعاجلون فيه من الإصابة بالفيروس.

ويمكن ضمان حياة صحية مع أربعة عوامل بسيطة: النظافة والتغذية والرياضة والاستراحة.

 

النظافة

السر الأول لحياة صحية هو أن نكون حريصين فيما يتعلق بالنظافة الشخصية والبيئية. النظافة الشخصية تعني التنظيف المنتظم للجسم، غسل اليدين بشكل متكرر مع الصابون السائل خلال اليوم، مع مراعاة صحة الفم والأسنان.

الطريقة الأكثر فعالية لحماية نفسك من التهابات الجهاز التنفسي العلوي مثل الانفلونزا وغيرها، هو غسل اليدين المنتظم. تجنب لمس الفم أو الأنف والأكل دون غسل يديك. تأكد من غسل يديك بعد استخدام المرحاض. اخترصابون اليد السائل.على الرغم من أن الصابون المضاد للبكتيريا يبدو افضل للصحة، هنالك العديد من التحذيرات حول الأضرار التي قد يسببها. الصابون السائل العادي يكفي للتعقيم المطلوب لليد. اغسل يديك جيداً لمدة 20 ثانية على الأقل. بدلاً من استخدام منشفة مشتركة، جفف يديك من خلال تركهما في الهواء، أو استخدام محارم ورقية.

ضمان نظافة الجسم عن طريق الاستحمام على الأقل بشكل يومي. أخذ دش أمر بالغ الأهمية لتطهير بشرتنا التي تغطيها الملابس طوال اليوم. يمكنك التخلص من البكتيريا الموجودة على بشرتك عن طريق الاستحمام.

الأشخاص الذين يعانون من ضرر في جهازهم المناعي لديهم خطر كبير في حدوث أمراض اللثة والفم. لذلك يجب أن تبقي في بالك موضوع نظافة الفم. إن العناية بصحة الفم، وإجراء علاج للأسنان وتناول الع في الوقت المحدد، والحرص في تنظيف الأسنان والعناية بالأسنان مهمين جداً. ويوصى بحجز موعد معاينة للأسنان مرة أو اثنتين في السنة. ليس عليك إخبار طبيب أسنانك عن حالتك الصحية، لكن تأكد من أنه يأخذ الاحتياطات العالمية ضد العدوى (ارتداء قناع، قفازات، نظارات) التي من شأنها حماية كليكما. لا تتردد في سؤاله للتأكد من أن أدواته معقمة بشكل صحيح قبل وبعد المعالجة.

بكل الأحوال عليك أن تحافظ على نظافة جسدك، ومواجهة العديد من عوامل الخطر هو ممكن إذا كنت لا تعيش في بيئة نظيفة. فتات الطعام في المطبخ أو غرف أخرى تجذب الحشرات. زيادة الرطوبة في المرحاض، الحمام، الأسطح الرطبة تسبب العفن. تأكد من أن البلاط والأثاث مصنوعة من مواد سهلة التظيف وخالية من الغبار. لست بحاجة إلى مواد تنظيف خاصة المواد العداية كافية لتنظيف المنزل. تأكد من وجود تهوية جيدة في مكان المعيشة / العمل.

التغذية

التغذية المتوازنة والصحية هي القاعدة الذهبية لحياة جيدة. إذا لم يكن لديك حالة أخرى (مرض السكري وارتفاع ضغط الدم ومرض القلب وغيرها) والتي تتطلب اتباع نظام غذائي خاص، لا يوجد نظام غذائي خاص يمكننا أن نوصي به للأشخاص الذين يعيشون مع فيروس نقص المناعة البشرية. قواعد التغذية القياسية تنطبق عليك أيضاً. أولاً وقبل كل شيء، يجب أن تضع في اعتبارها وتيرة تناول الطعام والكمية وهي 3 وجبات رئيسية على الأقل في اليوم. الصباح، الظهر والمساء. بدلاً من الطعام المعالج والوجبات السريعة، يجب أن تستهلك الطعام الطازج والطبيعي. تجنب تناول اللحوم النيئة، وتعقيم الخضروات والفواكه النيئة قبل الاستهلاك. تأكد من إعداد الطعام الخاص بك في ظروف صحية وتجنب تناول الأطعمة المشبوهة.

تحتاج إلى استهلاك جميع المجموعات الغذائية في فترة أسبوع واحد من الزمن. وهذا يعني أن خطة التغذية التي تستغرق 7 أيام يجب أن تشمل الخضار الموسمية واللحوم ومنتجاتها والأسماك الموسمية والبقوليات والحبوب والفواكه والحليب ومنتجات الألبان. استهلاك هذه الأطعمة بشكل منتظم في فترة 7 أيام يضمن تناول الفيتامينات والمعادن والعناصر التي يحتاجها الجسم من خلال التغذية، وهذا يعني أنك تتناول طعاماً صحياُ. وكما هو الحال عند الجميع، فإن استهلاك المياه أمر بالغ الأهمية بالنسبة للأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية أيضاً. يجب عليك شرب ما لا يقل عن لترين من الماء يوميا (إذا لم يكن لديك أي أمراض كلى ولم يوص طبيبك بنظام غذائي آخر) وخاصة للحفاظ على صحة الكلى والحد من الآثار السامة للدواء. في بعض الأحيان يقول الأشخاص الذين يستشرونا أنهم يشربون ماء عادياً فقط عند تناول الدواء، ويلبون حاجتهم اليومية من الماء من خلال السوائل كالشاي والقهوة وغيرها. تذكر أن الماء فقط هو السائل الوحيد الذي يلبي حاجة جسمك للماء.

واحدة من السلوكيات الشائعة في فترة التشخيص المبكر بين الأشخاص الذين يعيشون مع فيروس نقص المناعة البشرية هو تناول المكملات الغذائية والفيتامينات والمعدنية. تذكر أن كل هذه المكملات الغذائية التي تأخذ إلى جانب النظام الغذائي والتغذية الخاصة بك، هي أدوية وهي غير طبيعية. لا يوجد تقنيات طب البديل، وأعشاب وأدوية عشبية لعلاج فيروس نقص المناعة البشرية. ولا توجد عشبة أو منتج خارق يمكن أن يعزز جهاز المناعة الخاص بك. واستخدام العديد مما يسمى بالمنتجات التكميلية على المدى الطويل قد يسبب تراكم السموم في الجسم. سيتم قياس مستويات الفيتامينات والمعادن في جسمك من قبل طبيبك خلال الفحوصات الروتينية الخاصة بك، وإذا لزم الأمر سيتم وصف الفيتامينات أو المعادن الناقصة لفترة معينة من قبل الطبيب فقط. شعبنا يحب أن يوصي بالأدوية لبعضه البعض، لا تتناول أي شيء، حتى لو أوصى به شخص آخر مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية، دون استشارة الطبيب. تذكر أن شيئاً مفيداً لشخص آخر قد يسبب أضراراً جسيمة في جسمك. قبل استخدام أي الأدوية العشبية تأكد من استشارة الطبيب حول المكونات من الأدوية العشبية وأدوية فيروس نقص المناعة البشرية.

الرياضة

الرياضة ضرورية لحياة صحية.

أصبحنا نعلم جميعاً أنه لا يمكنك معرفة ما إذا كان شخص ما يعيش مع فيروس نقص المناعة البشرية من خلال المظهر الخارجي له. وبالمثل، فإن المظهر الضعيف الذي ربط في الإذهان للمصابين بفيروس نقص المناعة البشرية منذ سنوات طويلة ليست ما ينتظر هؤلاء الأشخاص في نهاية المطاف. وهل يمكن للأشخاص الذين يعيشون مع فيروس نقص المناعة البشرية أن يكون عندهم ذاك الجسم الرياضي المتناسق الذي يريدونه؟ كم ينبغي أن يتم إدراج الرياضة في الحياة اليومية، وما هي الأشياء التي يجب مراعاتها؟

أولاً وقبل كل شيء، إذا كان شخص ما يريد أن يمارس الرياضة البدنية، لا يهم ما إذا ما كانوا مصابين أولابفيروس نقص المناعة البشرية، ويمكن للأشخاص المصابين بالفيروس أن يحافظوا على حياة طويلة وصحية طالما أنهم يواظبون على علاجهم ويعتنون بأنفسهم. وممارسة الرياضة البدنية هي جزء من هذه الحياة الصحية.

الرياضة هي في الواقع أكثر تأثيراً على الصحة البدنية والعقلية من العديد من الأدوية الوقائية والعلاجية. وتمنع التمارين المنتظمة الالتهابات الجديدة التي تتشبث بالجسم وتساعد أيضاً مستويات CD4 على الوصول إلى المستويات المطلوبة، وتحقيق الاستقرار من خلال تعزيز الجهاز المناعي.

ونادراً ما يتم ملاحظة الآثار الجانبية للأدوية المستخدمة في مقاومة فيروس نقص المناعة البشرية.

أكثر هذه الآثار الجانبية شيوعاً هي زيادة مستوى الكوليسترول في الدم، وهشاشة العظام، والاكتئاب، وزيادة في أنزيمات الكبد واضطرابات النوم. ممارسة الرياضة تمنع معظم هذه الآثار الجانبية ويزيد من التجاوب مع العلاج. ممارسة التمارين الرياضية بانتظام تساعدنا على تحقيق توازن الجسم الصحي عن طريق زيادة معدل عضلاتنا وتقليل معدل الدهون.

الرياضة تقلل الدهون الثلاثية في الدم وLDL (الكولسترول السيئ)، ويزيد HDL (الكوليسترول الجيد). بهذه الطريقة يتم منع الأمراض القلبية الوعائية الرئيسية. وقد تمت ملاحظة تأثير الرياضة على تخفيض خطر هشاشة العظام، وزيادة وظائف العظام. لأنه يعزز سعة الرئة، ويساعد على تجدد الكبد، ويتيح للجسم أن يتحمل الدواء بشكل أفضل.

العديد من المسائل المرتبطة بالعقل مثل الاكتئاب، والقلق قد انخفضت بشكل كبير عند أولئك الذين يمارسون الرياضة بانتظام. وقد ثبت أن ممارسة الرياضة لها تأثير شبه علاجي على الصحة العقلية من خلال مساعدة تنظيم ضغط الدم، وهو يمنع مرض السكري والعديد من حالات السرطان.

وليس هناك فرق بين الشخص المصاب بفيروس نقص المناعة البشرية الذي يتلقى العلاج الطبي والشخص الغير مصاب بالنسبة للقدرة على ممارسة الرياضة. ويمكن أيضاً للأشخاص المصابين بالفيروس متابعة مهنتهم الرياضية الاحترافية دون توقف. وهناك أمثلة على ذلك. ومع ذلك، يجب على أولئك الذين لديهم الأمراض المصاحبة الأخرى استشارة الطبيب المناسب قبل جدولة خطة الرياضة.

بالنسبة لمن لديهم أي صعوبة أو يعانون من آلام صدر مؤقتة، يجب أن يجروا الفحوصات الضرورية قبل متابعة الرياضة.

التدريبات المقاومة، التي يتم ممارستها مع الوزن أو ضده، والتي يفضلها الأشخاص الذين يرغبون في الحصول على جسم ذو عضلات، يمكن للأشخاص الذين يعيشون مع الفيروس ممارسة هذه التمارين مثل أي شخص آخر، لذا فإن فيروس نقص المناعة البشرية ليس عقبة أمام وجود أو الحفاظ على جسم ذو عضلات، على العكس من ذلك، فهذه فرصة للأشخاص الذين يعيشون مع الفيروس كي يستفيدوا من الرياضية.

ممارسة التمارين المبنية على رفع الأثقال أكثر من اللازم أو بدون التغذية الكافية تسبب فقدان العضلات. يجب ممارسة التدريبات المقاومة بشكل منتظم، من الناحية المثالية 3-4 مرات في الأسبوع، ويجب التأكد من تناول ما يكفي من الكربوهيدرات والبروتين خلال هذه العملية.

القيام بالحركات الرياضية بشكل صحيح مهم للحد من خطر الإصابة بأذى. خلال التمرين يجب ألا يكون هناك أي ألم، يجب على اللاعب زيادة الوزن بشكل تدريجي دون تجاوز استطاعته وفي طريقة يمكن السيطرة عليها.

تمارين الأيروبيك تعزز قدرة الرئة والقلب، وتمكن من زيادة كتلة العضلات عن طريق حرق الدهون. إنها الممارسة المثلى الموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية، ويمكن أن يتم خلطها مع التدريبات المقاومة.

واحدة من الأمور الأساسية الواجبة على كل شخص رياضي نشط هي شرب ما يكفي من السوائل، ولذلك يجب شرب ما يكفي منها قبل وبعد التمرين، ويجب تجنب الجفاف. التغذية المبنية على ممارسة الرياضة والنوم بما يكفي بالليل سوف تعطيك ذروة الفائدة ممارسة الرياضة.

سواء كنت تعيش مع فيروس نقص المناعة البشرية أم لا، دعونا نمارس الرياضة!

 

الاستراحة

التمرين مهم جداً، كذلك الاستراحة لجسمك. ويعتبر النوم المنتظم أمراُ ضرورياً بشكل خاص للأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية. النوم هو الفترة الزمنية عندما يسرتيح جسمك ويحصل على فرصة ليتجدد. نمط النوم الصحي من شأنه أن يساعد بشكل كبير على الحفاظ على مقاومة الجسم.

زمن الراحة المثالي للجميع هو 7 ساعات، بغض النظر عما إذا كانوا يعيشون مع فيروس نقص المناعة البشريةأو لا. خصوصاً النوم لمدة 7 ساعات في ظلام الليل، والتي تفيد جسمك بشكل كبير.

ومع ذلك، نمط النوم لدينا يتغير أحياناً بسبب الترفيه، وأحياناً بسبب العمل، أو في بعض الأحيان لا يمكننا النوم بما فيه الكفاية. في مثل هذه الحالات، من المهم أن تعوض تلك الأيام التي لم تنم بها بشكل جيد في الأيام التالية. على سبيل المثال، إذا كنت قد نمت ثلاثة أيام أقل هذا الأسبوع، تأكد أن تنام ليلا لمدة 7 ساعات في بقية الأسبوع.